العدو الأعظم (الشيطان)

لمحة عامة

العدو الأعظم أو الشيطان، هذا هو الموضوع الرئيسي لهذه العضة. هنالك أحداث عديدة تم ذكرها في سفر الرؤيا كالإختطاف والأحداث الفلكية وتغييرات في الطبيعة. وأيضاً حروب وأخبار حروب، فساد رؤساء الدول، هيجان الأرواح الشريرة والعديد من الأحداث الأخرى. ولكن للمرة الأولى في سفر رؤيا يوحنا يتم الإعلان بشكل واضح عن الشيطان.

النص الكتابي

رؤيا يوحنا ١٢

 ١وظَهَرَتْ آيَةٌ عظيمَةٌ في السماءِ: امرأةٌ مُتَسَربِلَةٌ بالشَّمسِ، والقَمَرُ تحتَ رِجلَيها، وعلَى رأسِها إكليلٌ مِنِ اثنَيْ عشَرَ كوكَبًا، ٢وهي حُبلَى تصرُخُ مُتَمَخِّضَةً ومُتَوَجِّعَةً لتَلِدَ. ٣وظَهَرَتْ آيَةٌ أُخرَى في السماءِ: هوذا تِنّينٌ عظيمٌ أحمَرُ، لهُ سبعَةُ رؤوسٍ وعشَرَةُ قُرونٍ، وعلَى رؤوسِهِ سبعَةُ تيجانٍ. ٤وذَنَبُهُ يَجُرُّ ثُلثَ نُجومِ السماءِ فطَرَحَها إلَى الأرضِ. والتِّنّينُ وقَفَ أمامَ المَرأةِ العَتيدَةِ أنْ تلِدَ، حتَّى يَبتَلِعَ ولَدَها مَتَى ولَدَتْ. ٥فوَلَدَتِ ابنًا ذَكَرًا عَتيدًا أنْ يَرعَى جميعَ الأُمَمِ بعَصًا مِنْ حَديدٍ. واختُطِفَ ولَدُها إلَى اللهِ وإلَى عَرشِهِ، ٦والمَرأةُ هَرَبَتْ إلَى البَرّيَّةِ، حَيثُ لها مَوْضِعٌ مُعَدٌّ مِنَ اللهِ لكَيْ يَعولوها هناكَ ألفًا ومِئَتَينِ وسِتّينَ يومًا.
٧وحَدَثَتْ حَربٌ في السماءِ: ميخائيلُ ومَلائكَتُهُ حارَبوا التِّنّينَ، وحارَبَ التِّنّينُ ومَلائكَتُهُ ٨ولَمْ يَقوَوْا، فلَمْ يوجَدْ مَكانُهُمْ بَعدَ ذلكَ في السماءِ. ٩فطُرِحَ التِّنّينُ العظيمُ، الحَيَّةُ القَديمَةُ المَدعوُّ إبليسَ والشَّيطانَ، الّذي يُضِلُّ العالَمَ كُلَّهُ، طُرِحَ إلَى الأرضِ، وطُرِحَتْ معهُ مَلائكَتُهُ. ١٠وسَمِعتُ صوتًا عظيمًا قائلًا في السماءِ: «الآنَ صارَ خَلاصُ إلهِنا وقُدرَتُهُ ومُلكُهُ وسُلطانُ مَسيحِهِ، لأنَّهُ قد طُرِحَ المُشتَكي علَى إخوَتِنا، الّذي كانَ يَشتَكي علَيهِمْ أمامَ إلهِنا نهارًا وليلًا. ١١وهُم غَلَبوهُ بدَمِ الخَروفِ وبكلِمَةِ شَهادَتِهِمْ، ولَمْ يُحِبّوا حَياتَهُمْ حتَّى الموتِ. ١٢مِنْ أجلِ هذا، افرَحي أيَّتُها السماواتُ والسّاكِنونَ فيها. ويلٌ لساكِني الأرضِ والبحرِ، لأنَّ إبليسَ نَزَلَ إلَيكُمْ وبهِ غَضَبٌ عظيمٌ! عالِمًا أنَّ لهُ زَمانًا قَليلًا».
١٣ولَمّا رأى التِّنّينُ أنَّهُ طُرِحَ إلَى الأرضِ، اضطَهَدَ المَرأةَ الّتي ولَدَتْ الِابنَ الذَّكَرَ، ١٤فأُعطيَتِ المَرأةُ جَناحَيِ النَّسرِ العظيمِ لكَيْ تطيرَ إلَى البَرّيَّةِ إلَى مَوْضِعِها، حَيثُ تُعالُ زَمانًا وزَمانَينِ ونِصفَ زَمانٍ، مِنْ وجهِ الحَيَّةِ. ١٥فألقَتِ الحَيَّةُ مِنْ فمِها وراءَ المَرأةِ ماءً كنهرٍ لتَجعَلها تُحمَلُ بالنَّهرِ. ١٦فأعانَتِ الأرضُ المَرأةَ، وفَتَحَتِ الأرضُ فمَها وابتَلَعَتِ النَّهرَ الّذي ألقاهُ التِّنّينُ مِنْ فمِهِ. ١٧فغَضِبَ التِّنّينُ علَى المَرأةِ، وذَهَبَ ليَصنَعَ حَربًا مع باقي نَسلِها الّذينَ يَحفَظونَ وصايا اللهِ، وعِندَهُمْ شَهادَةُ يَسوعَ المَسيحِ.

خليقة الله والشيطان

من صفات الله أنه قُدوس، بار، عادل، مُحِب، رحيم. إنه كُلّي القداسة، كُلّي الرحمة، كُلّي البر، كُلّي المحبة. وهذه الصفات تتطلب من الله أن يحترم خليقته عندما يخلقها. فإنها تتطلب منه أن يحترم الإنسان عندما يخلقه، أن يحترم الملائكة عندما يخلقها، أن يحترم باقي المخلوقات السماوية كالكروبيم والسيرافيم عندما يخلقها.

من صفات الله أنه قُدوس، بار، عادل، مُحِب، رحيم. إنه كُلّي القداسة، كُلّي الرحمة، كُلّي البر، كُلّي المحبة. وهذه الصفات تتطلب من الله أن يحترم خليقته عندما يخلقها. فإنها تتطلب منه أن يحترم الإنسان عندما يخلقه، أن يحترم الملائكة عندما يخلقها، أن يحترم باقي المخلوقات السماوية كالكروبيم والسيرافيم عندما يخلقها. وهذا ما حدث عندما تم خلق الشيطان.

سقوط الشيطان (العدو الأعظم)

سقط بعض الملائكة بقيادة الشيطان، الكروب الكامل الجميل جداً. وبرغم كماله وجماله وذكائه، فقد كان يتوق لأن يجلس على كرسي الله ويتخذ مكان الله. كان يتوق لأن يكون الأعظم. وعندها قام الله بطرد الشيطان من حضرته بسبب تمرده وكبريائه. لم يعد يجلس في الحضرة السماوية، فقد تم إقصائه. وخبرنا الكتاب المقدس أن الشيطان موجود الآن في السماويات بحسب قول بولس الرسول: مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ (أف ٦ : ١٢).

يخبرنا سفر الرؤيا أن الشيطان (العدو الأعظم) وملائكته الساقطين في حربٍ قائمة مُستمرة مع الملائكة المقدسة بقيادة رئيس الملائكة "ميخائيل". عندما سقط الشيطان أصبح مولعاً بإيذاء خليقة الله، فهو يشتكي على خليقة الله أمام الله كما حصل مع أيوب. وهو أيضاً يدفع الملوك ورؤساء الدول لصنع الشر بالبشر، يدفعهم للفساد وصنع الحروب والمجاعات وتدمير حياة البشر. وهو أيضا يقوم بتأخير إستجابة صلواتنا كما حصل مع دانيال (دا ١٠ : ١٢ – ١٤). ويخبرنا الكتاب المقدس أيضاً أنه عندما علم الشيطان أن "إبن الله" سوف يولد، قام بتسليط الملوك عليه، فقد دفع هيرودس لقتل جميع الأطفال دون سن السنتين. فهو يقوم بإشعال الحروب السماوية والأرضية.