على ماذا يدل السجود للمسيح؟

سجد التلاميذ للمسيح بعدما رأوه ماشيًا على البحر وبعد أن هدَّأ الرياح (مت ١٤: ٢٢-٣٣). وسجدت أُمُّ ٱبْنَيْ زَبْدِي طالبة أن يجلس ابنيها عن يمينه وشماله في ملكوته (مت ٢٠: ٢٠-٢١). وسجدت المريمتان له بعد قيامته من الموت (مت ٢٨: ٩). وسجد التلاميذ له بعد أن رأوه مُقامًا من الأموات وقبل أن أعطاهم مأموريته العظمى (مت ٢٨: ١٦-٢٠). يدل هذا السجود على عدة أمور.

  • إنَّ المدهش أن اليهود كانوا يؤمنون بالوحدانية المطلقة لله مما يجعل سجودهم لإنسان آخر أمرًا مستحيلًا، ولكنهم رغم ذلك سجدوا للمسيح.
  • أدرك التلاميذ أن هناك شيئًا مميزًا في المسيح يضعه في مرتبة الألوهية. فلم يستطيعوا إلا السجود.
  • إنَّ هذا السجود يشير إلى وجود أساس لاهوتي في العهد القديم في طبيعة الله يهيء لإعلان جديد عن وحدانية الله بشكل لا يخطر على بال البشر.
  • إن السجود للمسيح لا يتعارض مع الإيمان بوحدانية الله، بل يؤيُّده.
  • الواقع هو أنَّ الإنسان قد يختبر الشك بالوقت نفسه الذي يسجد فيه. فيمكن أن يكون متديِّن ومتحيِّر بالوقت نفسه.

المصدر: كتاب عماد شحاده، أيثق الله بك... أنك تثق به؟ الجزء الأول: الأخطاء الشائعة عن الشر والألم (بيروت، لبنان، دار منهل الحياة، ٢٠١٩)، والفصل الأول بعنوان ’’مشكلة الشك.‘‘